تشكيك في رواية “الهروب”.. إذاعة فرنسا الدولية تكشف تفاصيل الإفراج عن عسكريين ماليين مقابل فدية

كشفت إذاعة فرنسا الدولية (RFI) أن الرواية الرسمية التي تحدثت عن هروب عسكريين ماليين من الأراضي الموريتانية لا أساس لها من الصحة، معتبرة أن ما جرى كان “عملية مفبركة” لإخفاء حقيقة إطلاق سراحهما.

وبحسب التقرير، فإن العسكريين كانا قد اختُطفا في أكتوبر 2025 من طرف جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، واحتُجزا داخل الأراضي المالية، وتحديدًا في منطقة غابة واغادو القريبة من الحدود مع موريتانيا، المعروفة بنشاط الجماعات المسلحة.

ونقلت الإذاعة عن مصادر أمنية في مالي وموريتانيا، إضافة إلى وجهاء محليين، أن العسكريين لم يفرّا كما أعلنت السلطات المالية، بل تم الإفراج عنهما بعد دفع فدية عبر وسطاء محليين.

وتباينت التقديرات بشأن قيمة الفدية، حيث تراوحت بين 5 و15 مليون فرنك إفريقي، تم توزيعها بين الجماعة المسلحة والوسطاء.

وكانت السلطات في مالي قد أعلنت في بيان رسمي أن العسكريين تمكنا من الفرار ليلة 13 إلى 14 مارس، في عملية وُصفت بـ”الاستثنائية”، وهو ما أثار شكوك مراقبين، خاصة مع تزامنها مع إطلاق سراح مسؤول إداري مالي في ظروف مشابهة.

ووفقًا للمصادر التي استندت إليها RFI، فقد تم نقل العسكريين بعد الإفراج عنهما إلى منطقة قريبة من الحدود الموريتانية، قبل أن يتولى وسيط محلي تسليمهما للجيش المالي، الذي أعلن لاحقًا استلامهما داخل الأراضي المالية.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر دبلوماسي سابق بين باماكو ونواكشوط، عقب اتهامات مالية لموريتانيا باحتجاز العسكريين داخل مخيم للاجئين، وهي اتهامات نفتها نواكشوط بشدة.

وفي مؤشر على تهدئة الأوضاع، عبّر الطرفان لاحقًا عن رغبتهما في تعزيز التعاون الثنائي، كما عرضت موريتانيا استقبال لجنة تحقيق مشتركة لكشف ملابسات القضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *