سجال إيراني أمريكي يتصاعد.. ترامب يلوح بضربة حاسمة وعراقجي يحذر من تكرار أخطاء الماضي

تشهد العلاقات الإيرانية الأمريكية توتراً متصاعداً مع دخول عام 2026، حيث أطلق الجانبان تصريحات نارية عكست حجم الأزمة الراهنة. وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عزم طهران على الدفاع بقوة عن سيادتها الوطنية في وجه أي تدخل خارجي، مشدداً على ضرورة حماية أمن المنطقة من التحركات التي وصفها بالاستفزازية.
وفي المقابل، كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه تعليمات لفريقه للأمن القومي بالتحضير لضربة عسكرية سريعة وحاسمة تستهدف مفاصل النظام، في حال تقرر التحرك عسكرياً، مؤكداً رغبته في تجنب أي حرب استنزاف طويلة الأمد. وربط ترامب موقف بلاده بمستوى قمع المحتجين في إيران، محذراً من أن واشنطن ستكون في غاية الغضب إذا استمر قتل المتظاهرين، رغم إشارته لاحقاً إلى تلقيه أنباء تفيد بتراجع حدة العنف.

من جهته، وجه عراقجي رسالة مباشرة لترامب عبر شبكة فوكس نيوز، دعاه فيها لعدم تكرار أخطاء الصيف الماضي، في إشارة إلى الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025. وأكد الوزير الإيراني أن القصف قد يدمر المرافق، لكنه لا يمكن أن يكسر عزيمة بلاده أو يمحو التكنولوجيا التي امتلكتها، مضيفاً أن طهران لا تزال تفضل المسار الدبلوماسي رغم استعدادها لكافة الاحتمالات.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير حول اضطرابات داخلية واسعة في إيران، مما دفع ترامب للتلميح إلى إمكانية سقوط النظام، في وقت تواصل فيه دول المنطقة والمجتمع الدولي مراقبة الموقف بحذر خشية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة تهدد استقرار إمدادات الطاقة والأمن الإقليمي.



