نيويورك تايمز: 4 خيارات لإعادة فتح مضيق هرمز أحلاها مُر

مع اقتراب انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، يزداد سؤال الملاحة إلحاحا: كيف يمكن إعادة تشغيل هذا الشريان البحري إذا استمر الإغلاق أو واصلت طهران التحكم في حركة العبور؟

في نشرة تحليلية لصحيفة نيويورك تايمز، تعرض الكاتبة كاترين بينهولد قراءة أعدها الكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، خلصت إلى وجود أربعة خيارات مطروحة بخصوص المضيق، لكنها تشير إلى أن المعضلة لا تتصل باستمرار الحرب وحدها، بل بطبيعة مضيق هرمز نفسه، وتشابك المصالح الدولية فيه، وصعوبة فرض أمن دائم.

مرافقة بحرية

يقوم الخيار الأول على مرافقة السفن التجارية بقطع بحرية، وهو طرح تدفع به فرنسا، في حين تحث واشنطن الأوروبيين وحلفاء آخرين مثل اليابان على حماية السفن التي ترفع أعلامهم.

لكن التقرير يلفت إلى أن هذا المسار مكلف، كما أن قدراته الدفاعية لا تضمن ردع كل أشكال الهجوم، خاصة إذا عادت إيران إلى استخدام المسيّرات أو الضربات الخاطفة التي يكفي بعضها لإرباك شركات التأمين ومالكي السفن.

كاسحات الألغام

أما الخيار الثاني، فيتمثل في إرسال كاسحات ألغام لتطهير المضيق بعد الحرب. لكنَّ هذا الاحتمال -بحسب التقرير- تصاحبه شكوك من مسؤولين عسكريين غربيين في أن تكون إيران قد زرعت ألغاما أصلا، مما يجعل هذا الخيار محدود الجدوى، أو مجرد أداة داعمة ضمن ترتيبات أوسع.

FAIRFORD, ENGLAND - MARCH 19: A United States Air Force B-52 Stratofortress strategic bomber is seen in the sky after taking off from RAF Fairford on March 19, 2026 in Fairford, England. Since UK Prime Minister Keir Starmer back-tracked on his initial refusal to allow the U.S. to use British bases to launch defensive strikes against Iranian missile sites, a variety of U.S. military aircraft, including B52 and B-1 bombers, have been spotted at RAF Fairford in Gloucestershire. (Photo by Leon Neal/Getty Images)
الغطاء الجوي أحد الخيارات المطروحة لكنه لا يلغي احتمال ضربة واحدة تهز الملاحة كلها (غيتي)

غطاء جوي

ويقوم الخيار الثالث على توفير حماية جوية عبر طائرات مقاتلة ومسيّرات لاعتراض أي هجمات على السفن. لكنَّ هذا الخيار مثل سابقيه، يظل مرتفع الكلفة، ولا يقدّم ضمانا كاملا، لأن ضربة ناجحة واحدة قد تكفي لتقويض الثقة بالممر كله.

الدبلوماسية

أما الخيار الرابع، والأقرب إلى الواقعية في نظر التقرير، فيجمع بين الضغط الدبلوماسي والوسائل العسكرية، أي دفع إيران عبر التفاوض والضغوط الاقتصادية إلى الامتناع عن استهداف السفن، مع إبقاء أدوات الردع حاضرة لفرض ذلك.

أفضل الخيارات المطروحة يبدو
أقرب إلى الاحتواء الدبلوماسي منه إلى الحسم العسكري

ومع ذلك، يوضح التقرير أن هذا المسار لا يقدّم مخرجا مضمونا أيضا، لا سيما أن المفاوضات لم تنجح حتى الآن، في حين أعلنت طهران أنها تعتزم مواصلة التحكم بحركة المرور في المضيق حتى بعد توقف القتال، بل وفرض رسوم عبور عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *