بعد انتخابه رئيسًا للبرلمان.. سونكو: لا يمكن الحكم بـباستيف دون باستيف

أكد رئيس البرلمان السنغالي عثمان سونكو، اليوم الثلاثاء، أن حزب “الوطنيون من أجل العمل والأخلاق والأخوة” المعروف بـ”باستيف” لم يُشرك في مشاورات تعيين الوزير الأول الجديد محمدو الأمينو محمد لو، الذي عُيّن مساء أمس الاثنين بمرسوم رئاسي.

وقال سونكو، خلال خطاب ألقاه أمام الجمعية الوطنية عقب انتخابه رئيسًا للبرلمان بأغلبية 132 صوتًا من أصل 133 نائبًا مشاركًا، إن الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية يُفترض أن يكون طرفًا في اختيار الوزير الأول وتشكيل الحكومة، مضيفًا أن ذلك “لم يحدث مع باستيف”، ومشدّدًا على أنه “لا يمكن الحكم بباستيف دون باستيف”.

وكانت المعارضة قد انسحبت من جلسة التصويت التي أفضت إلى انتخاب سونكو رئيسًا للبرلمان، بعد أيام من إقالته من منصبه كوزير أول مساء الجمعة الماضية.

وأوضح سونكو أن حزبه منفتح على “مباحثات مسؤولة” تهدف إلى ضمان “حكامة هادئة” وإنهاء الولاية الحالية “في أفضل الظروف”.

وفي حديثه عن الوزير الأول الجديد، هنأ سونكو محمدو الأمينو محمد لو، مشيدًا بدوره في متابعة وتقييم رؤية السنغال 2050، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود خلافات سابقة بينهما بشأن “المسألة النقدية وإدارة الديون وقضايا أخرى مشابهة”.

وأكد رئيس البرلمان الجديد أنه لن يستخدم منصبه لـ”تنظيم فوضى مؤسساتية”، كما تعهد بعدم السماح بتحويل الجمعية الوطنية إلى “أداة للثأر الشخصي”، معتبرًا أن ذلك سيكون “خيانة للنضال”.

وشدد سونكو على أن البرلمان لن يكون “غرفة للتسجيل والمصادقة الآلية”، بل مؤسسة تمارس كامل صلاحياتها الدستورية في سن القوانين، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية.

ونفى أن يكون هدفه من رئاسة البرلمان خلق أزمة سياسية، متهماً بعض أطراف المعارضة والمجتمع المدني بـ”بث الخوف” والحديث المتكرر عن “أزمة مؤسساتية وشيكة”، مؤكداً أن التعايش السياسي أمر معمول به في عدة دول، من بينها فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.

وتحدثت وسائل إعلام سنغالية عن أن الرئيس بصيرو ديوماي فاي استبق عودة سونكو إلى البرلمان بمراسلة المجلس الدستوري بشأن قانونية استرجاعه لعضويته النيابية، مرجحة أن المجلس وافق على ذلك، وهو ما مهد لانتخابه رئيسًا للجمعية الوطنية.

وتشهد العلاقة بين الرئيس فاي وسونكو توترًا متصاعدًا خلال الأشهر الأخيرة، بلغ ذروته بإقالة سونكو من رئاسة الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *