«جون أفريك»: تنافس جزائري مغربي محتدم على النفوذ في موريتانيا

سلطت مجلة «جون أفريك» (Jeune Afrique) الفرنسية الضوء على سباق النفوذ الدبلوماسي، الاقتصادي، والأمني المحتدم بين الجزائر والمغرب تجاه موريتانيا، مشيرة إلى أن التنافس يمتد ليشمل مجالات التجارة، الطاقة، البنى التحتية، ملف الأمن في الساحل، والوصول الاستراتيجي إلى المحيط الأطلسي، في وقت تواصل فيه نواكشوط موازنة علاقاتها بدقة متناهية عبر سياسة عدم الانحياز.
وأوضح التقرير أن التحركات المتزامنة للوزيرين أحمد عطاف وناصر بوريطة تجسد مشروعين إقليميين متنافسين، بينما تعتمد موريتانيا التعامل الانتقائي للحصول على الأرباح التنموية من الطرفين دون الانخراط الكامل في الأجندة الإقليمية لأي منهما.
محددات التوازن والتنافس الإقليمي
-
الموقف من نزاع الصحراء (الحياد الإيجابي):
-
التمسك بموقف “الحياد الإيجابي الثابت” الذي أعادت الحكومة الموريتانية تأكيده في فبراير 2026.
-
الجمع بين الاعتراف الرسمي بـ “الجمهورية الصحراوية” (منذ 1984) والحفاظ في الوقت ذاته على روابط وسياسية وأمنية متينة مع المغرب.
-
-
الموازنة بين التعاون السياسي والأمني: التوازن الميداني عبر تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع الجزائر بالتوازي مع عقد اجتماعات وتنسيقات عسكرية وأمنية عالية المستوى مع الرباط.
خريطة المصالح والتنافس الاقتصادي واللوجستي
| المحور / القطاع | المسار الجزائري | المسار المغربي |
| المعابر والممرات التجارية | مشروع طريق تندوف – الزويرات (840 كم) لربط الجزائر بشمال موريتانيا والوصول لأسواق غرب إفريقيا. | ممر الداخلة – الكركرات القائم، حيث يتصدر المغرب الموردين الأفارقة لموريتانيا بـ 37% من الواردات الأفريقية (2025). |
| الطاقة والربط الكهربائي | توقيع اتفاقيات في المحروقات والصناعة والتنقل (أبريل)، وشراكات في الطاقة والغاز. | مشروع أول ربط كهربائي مباشر بخط 400 كيلوفولت بين (الداخلة – بولنوار) لتسهيل تبادل الطاقة مع غرب إفريقيا. |
| المبادرات الإقليمية والأطلسية | تعزيز الشراكة الأمنية والتنموية ومذكرات التفاهم المتعددة في مجالات الأمن والزراعة والنقل. | التنسيق بشأن مشروع أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي والمبادرة الأطلسية للساحل (التي لم تنضم لها نواكشوط رسمياً بعد). |
خلاصة التقرير
تخلص «جون أفريك» إلى أن القيادة الموريتانية تتعامل بحذر وحصافة مع التنافس الإقليمي بين الجارتين، عبر استغلال المشاريع الاقتصادية واللوجستية التي تخدم خطط التنمية الوطنية بشكل مباشر، دون التفريط في هامش مناورتها الدبلوماسية أو الانحياز الكامل لأي من المحورين.



