تقرير لجنة التحقيق يحمل مسؤولية حرائق “صوملك” إلى جهات رسمية

أنهت اللجنة المكلفة بالتحقيق في حرائق محطتي تحويل الكهرباء التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) تقريرها النهائي، مُحمّلة المسؤولية المباشرة وغير المباشرة لعدة جهات رسمية ومسؤولين وشركات متعاقدة، ومصنفة أوجه الخلل إلى ثلاثة مستويات رئيسية: مسؤولية وظيفية، ومؤسسية، وتعاقدية.

أولاً: المسؤوليات الوظيفية والإدارية (وزارة الطاقة والنفط)

  • وزير الطاقة والنفط (محمد ولد خالد): قصور في منظومة متابعة الاتفاقية ومراقبتها، وضعف الإشراف على الهياكل التنفيذية بالنظر إلى حجم التمويلات والآجال والمخاطر الفنية وتحديد المهام.

  • الأمين العام للوزارة (عالي سيلي سوماري): عدم التفعيل الرسمي لمنظومة تحقق الأهداف المحددة في الاتفاقيات الموقعة وفقاً لمذكرات الخدمة.

  • المدير العام للكهرباء والطاقات المتجددة (محمد المختار أحمد مولود): إصدار مصادقات غير مدعمة بالوثائق الكافية، وغياب معالجات موثقة للثغرات الفنية التابعة لمجال رقابته ومتابعته المباشرة.

ثانياً: المسؤوليات الفنية والتسييرية (إدارة شركة “صوملك” ولجان الصفقات)

  • المدير العام السابق لـ”صوملك” (سيدي ولد سالم):

    • إطلاق مشروع الوصلات الثلاث الجديدة دون دراسات فنية مسبقة.

    • ضعف منظومة الرقابة قبل تعيين المهندس الاستشاري، وقرارات إسناد غير مبررة.

    • منح عدم الممانعة على تغيير المصنع دون ضمان مطابقة الكابل للالتزامات، والإذن باختبارات المصنع قبل استيفاء شرط اختبارات النوع.

  • المدير العام الحالي لـ”صوملك” (اخرمبالي ولد محمد لحبيب): قصور في متابعة مراحل المشروع (خصوصاً إجراءات تسليم الكابلات وعمليات التحميل)، وعدم تطبيق غرامات التأخير التعاقدية.

  • المدير المركزي للتوزيع ومنسق المشروع (محمد ولد الذهبي):

    • اعتماد بطاقة فنية لكابل جديد وقبول تسليمه دون التأكد من تكافئه مع الكابل التعاقدي ومطابقته للشروط.

    • الترخيص بالتحميل دون اتخاذ الاحتياطات الفنية، وغياب التدابير الوقائية لفصل الوصلتين الأخيرتين بعد وقوع الحادث الأول.

  • لجان الصفقات (لجنة التحليل ولجنة صفقات الاستثمارات):

    • اقتراح والمصادقة على منح الصفقة رقم (0868) لشركة “CTM” رغم عدم تأهيلها الفني.

ثالثاً: المسؤوليات التعاقدية (الشركات المنفذة ومكاتب الرقابة)

  • شركة المقاولة المنفذة (“CTM” باتيما):

    • استخدام وثيقة غير مصادق عليها من شركة “سنيم” ضمن ملف العرض.

    • تغيير المصنع والمواصفات دون إثبات اختبارات النوع، وتسليم كابلات غير مطابقة لدفتر الالتزامات.

    • تجاوز الآجال الزمنية المحددة، وعدم تجديد التأمينات الخاصة بالورشة بعد انتهائها.

  • المهندس الاستشاري (مكتب “IRAF”):

    • غياب تقييم أولي موثق للوضعية الفنية، وضعف حضور رئيس البعثة والقصور في إعداد التقارير الدورية.

    • الموافقة على وضع المنشآت تحت الجهد الكهربائي رغم التحفظات الفنية المبلغ عنها، وعدم كفاية تبرير فواتير بعض الخدمات المؤدى عنها.

مقالات ذات صلة