منقبون في تيرس زمور ينتفضون ضد قرار إبعادهم عن الحدود الجزائرية

احتشد العشرات من المنقبين عن الذهب صباح اليوم الجمعة أمام مركز المعالجة بضواحي مدينة الزويرات، في وقفة احتجاجية غاضبة ضد قرار السلطات القاضي بإخلاء المقالع والمجاهر القريبة من الحدود الموريتانية الجزائرية.
وكانت الإدارة المحلية في ولاية تيرس زمور قد أمهلت المنقبين سبعة أيام للابتعاد مسافة 10 كيلومترات عن خط الحدود داخل العمق الموريتاني، في إجراء يهدف إلى وضع حد لعمليات التسلل المتكررة إلى داخل الأراضي الجزائرية وما يترتب عليها من مخاطر أمنية وحوادث إطلاق نار.
وعبر المتظاهرون عن صدمتهم من القرار، معتبرين أن تطبيقه يعني ضياع استثمارات بمليارات الأوقية أنفقت في حفر وتجهيز تلك المجاهر، وأكدوا أن هذا الإجراء سيؤدي إلى شلل مادي لآلاف الأسر التي تعتمد في معيشتها على هذه المقالع الحدودية.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، عقد الوالي المساعد للولاية اجتماعاً مع وفد من المحتجين، حيث صرح المتحدث باسم المنقبين، عرفات ولد الصفرة، بأنهم قدموا شرحاً مفصلاً للأضرار الجسيمة التي ستلحق بهم، مشيراً إلى أن السلطة الإدارية أبدت تفهماً لمخاوفهم ووعدت برفع القضية إلى الجهات المركزية لاتخاذ قرار نهائي.
يأتي هذا التحرك الاحتجاجي بعد زيارة ميدانية قام بها والي تيرس زمور للمناطق الحدودية، شدد خلالها على ضرورة الالتزام بالمسافة الأمنية الجديدة لتجنب الاحتكاكات الحدودية، وهو ما يراه المنقبون قراراً غير واقعي يهدد مستقبل نشاطهم في المنطقة.



