غزواني وماكرون يؤكدان من باريس متانة الشراكة ويبحثان أمن الساحل والتعاون الاقتصادي

عقد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء اليوم، مؤتمراً صحفياً مشتركاً في قصر الإليزيه مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك في إطار زيارة الدولة التي يؤديها إلى فرنسا، والتي تُعد محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد غزواني، خلال كلمته، أن هذه الزيارة تعكس عمق علاقات الصداقة والثقة بين موريتانيا وفرنسا، معتبراً أنها فرصة لإعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات، خصوصاً في ظل سياق دولي يتسم بالتوتر وعدم اليقين.

وأوضح الرئيس الموريتاني أن المباحثات مع الجانب الفرنسي شملت قضايا استراتيجية، من بينها الوضع الأمني في منطقة الساحل، والتحديات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية، إضافة إلى الأزمات الدولية الراهنة، مشدداً على أهمية التشاور بين الدول الصديقة في مواجهة هذه التحديات.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار غزواني إلى تطور التعاون مع فرنسا، خاصة عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، التي تمول عشرات المشاريع في موريتانيا في مجالات الزراعة والطاقة والمياه، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى تنويع اقتصادها والاستفادة من مواردها الطبيعية، بما في ذلك الغاز والمعادن.

من جهته، أكد ماكرون أن هذه الزيارة تحمل رسالة قوية تعكس متانة العلاقات بين البلدين، واصفاً موريتانيا بأنها شريك أساسي لفرنسا في منطقة الساحل، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة. كما أشاد بما اعتبره “نهجاً مستقلاً ومسؤولاً” تتبعه موريتانيا في مواجهة التحديات الأمنية والإقليمية.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن التعاون بين باريس ونواكشوط يشمل مجالات الأمن ومحاربة الإرهاب، إلى جانب دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أهمية العمل المشترك في مواجهة الأزمات الدولية المتصاعدة.

وتأتي هذه الزيارة، التي تستمر ثلاثة أيام، بدعوة من ماكرون، في سياق سعي البلدين إلى تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية، حيث يتضمن برنامجها لقاءات رفيعة المستوى ومباحثات مع فاعلين اقتصاديين، إضافة إلى مناقشة قضايا إقليمية ودولية، خاصة أوضاع الساحل وغرب إفريقيا.

وتحمل الزيارة دلالات خاصة، إذ تعتبر الأولى من نوعها بهذا المستوى منذ عقود، كما تأتي في وقت تتزايد فيه أهمية موريتانيا كشريك لفرنسا في منطقة الساحل، بعد تراجع حضور باريس في عدد من دول المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *