ولد اعبيد يصف تصريحات وزير العدل بغير السياسية ويعزوها لإكراهات التعيين

قال النائب البرلماني بيرام ولد الداه اعبيد إن التصريحات الأخيرة لوزير العدل محمد ولد اسويدات لا تعكس قناعاته الشخصية بقدر ما تعكس ضغوط المنصب وإكراهات العمل ضمن النظام، مشيرا إلى أن الوزير يعد من الأطر التكنوقراط الذين يضطرون لتبني الخطاب السياسي الرسمي مقابل الحفاظ على وظائفهم ومكانتهم الإدارية.
وأوضح ولد اعبيد في تسجيلات صوتية أن حقيبة العدل تعد من أكثر الحقائب حساسية وتتطلب نوعا من الحياد والترفع، معبرا عن شفقته تجاه الوزير الذي اعتبره رجلا رزينا وجد نفسه مجبرا على الخروج عن أسلوبه المعتاد لإرضاء السلطة. وأكد النائب البرلماني أنه لا يملك أي عداوات شخصية مع الموظفين، بل يركز معارضته على سياسات النظام ورأس السلطة، مبينا أن الهجوم عليه أصبح وسيلة ينتهجها البعض للوصول إلى الترقية والحصول على الامتيازات.
وأشار ولد اعبيد إلى أن ما يعنيه هو استقرار البلاد وتحقيق العدالة، مذكرا بأن الوزير على علم بتدوينات تحريضية أرسلت إليه سابقا تتعلق بسلامته الشخصية ولم يتم التعامل معها بالشكل المطلوب. واعتبر أن محاولات جره إلى صراعات جانبية مع الأطر لن تثنيه عن مواقفه السياسية تجاه القضايا الوطنية الكبرى.
وكان وزير العدل قد وصف ولد اعبيد في وقت سابق خلال المؤتمر الصحفي للحكومة بالكذاب، معتبرا أن تداول حديثه لا يعدو كونه مضيعة للوقت، ومؤكدا أن تربيته تمنعه من الانخراط في السجالات الكلامية، وهو ما رد عليه ولد اعبيد بالقول إن هذه اللغة غريبة على طبيعة الوزير وتدخل ضمن خانة الإكراهات السياسية.



