هل تقترب أمريكا من مالي لاستئناف طلعات التجسس الجوية فوق منطقة الساحل

كشف موقع بيزنس إنسايدر عن اقتراب الولايات المتحدة من إبرام اتفاق مع السلطات في مالي، يسمح للطائرات الأمريكية باستئناف طلعات جمع المعلومات الاستخباراتية فوق البلاد، في خطوة وصفتها مصادر أمريكية بأنها تحول كبير لإعادة بناء التعاون الأمني بين واشنطن وباماكو بعد سنوات من الجفاء والتوتر.

ويهدف الاتفاق المقترح إلى تمكين واشنطن من مراقبة أنشطة الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تشهد توسعاً متزايداً في منطقة الساحل الأفريقي. ولتمهيد الطريق لهذا التقارب، رفعت إدارة دونالد ترامب مؤخراً العقوبات عن مسؤولين ماليين بارزين، بينهم وزير الدفاع، لتجاوز الخلافات التي عصفت بالعلاقة خلال عهد الإدارة السابقة بسبب التقارب المالي الروسي.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أمريكية جديدة للعودة إلى المنطقة، خاصة بعد إغلاق القاعدة الجوية 201 في أغاديز بالنيجر بطلب من سلطاتها العسكرية في أغسطس 2024. وتحاول واشنطن حالياً تنويع نقاط ارتكازها في الساحل، مستفيدة من اتفاقات مماثلة مع نيجيريا، وحديث عن إنشاء قاعدة للطائرات المسيرة في كوت ديفوار.

وتعكس الزيارات المتكررة للمسؤولين الأمريكيين إلى باماكو، وآخرها زيارة المبعوث الأمريكي نيك تشيكر في فبراير الماضي، تغييراً في سياسة واشنطن تجاه الأنظمة العسكرية في المنطقة. ووفقاً لبيزنس إنسايدر، فإن نجاح هذا الاتفاق الاستخباراتي قد يعيد الدور الأمريكي جزئياً إلى الساحل، لكن ضمن سياق جيوسياسي مختلف تماماً عما كان عليه الوضع قبل عام 2024.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *