أمطار نواذيبو تشل نبض العاصمة الاقتصادية وتعزل أسواقها ومؤسساتها الرسمية

شهدت مدينة نواذيبو خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تساقطات مطرية أدت إلى إرباك شديد في حركة السير وشلل في عدد من التقاطعات الحيوية، مما ضاعف من معاناة السكان في ظل غياب شبكة عصرية للصرف الصحي قادرة على استيعاب تجمعات المياه المتزايدة.
وتحولت الشوارع الرئيسية والفرعية في أحياء “دبي” و”سوكوجيم” و”الغيران” و”الحنفية الثالثة” إلى برك مائية معزولة، فيما حاصرت المياه مؤسسات عمومية حساسة في قلب المدينة، من أبرزها مقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما جعل تنقل المواطنين والسيارات غاية في الصعوبة.
وعلى الصعيد التجاري، تسببت الأمطار في عزل سوق اللحوم بـ “الحنفية الرابعة”، حيث وجد الباعة أنفسهم في معزل عن زبائنهم قبيل أيام قليلة من عيد الفطر. وأبدى التجار استياءهم من بطء تدخل السلطات لشفط المياه، معتبرين أن التأخير يكبدهم خسائر يومية فادحة ويحرم المواطنين من التزود باحتياجاتهم الأساسية.
ميدانياً، سجلت حوادث تعطل لسيارات مواطنين حاولوا عبور المستنقعات، من بينهم المواطن يوسف عبد الرحمن الذي انتقد بشدة عجز الجهات المعنية عن توفير بنية تحتية تليق بمكانة المدينة الاقتصادية، متهماً الحكومة بالتركيز على جباية الضرائب في وقت تعاني فيه الساكنة من تردي الخدمات وانقطاعات الكهرباء المتكررة.
كما أفسدت الأمطار خطط صغار التجار الذين يعتمدون على “موسم العيد” لعرض بضائعهم، حيث تسببت المياه في إتلاف مساحات العرض المعتادة، وسط توقعات بأن يستغرق استعادة السوق لنشاطه الطبيعي عدة أيام، ما يهدد بضياع فرصة تجارية ثمينة ينتظرها المئات سنوياً.



