وزير الداخلية يوجه الولاة لإطلاق حملة وطنية شاملة لترشيد استهلاك الطاقة والمحروقات

وجه وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، رسالة رسمية إلى الولاة يحثهم فيها على الإطلاق الفوري لحملة تحسيسية واسعة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمحروقات، وذلك في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن الارتفاعات القياسية لأسعار النفط في الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير في رسالته أن هذه الحملة تسعى لتوعية المواطنين بدقة الظرفية الاقتصادية الراهنة، حيث قفزت أسعار البرميل من 75 دولاراً إلى أكثر من 112 دولاراً، مما انعكس بشكل مباشر على تكلفة المحروقات. وشدد على ضرورة إبراز الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لضمان توفير المواد الأساسية والحفاظ على استقرار الأسعار رغم التكاليف الباهظة للدعم الحكومي.
وأشار ولد محمد الأمين إلى أن الدولة تتحمل أعباءً مالية ضخمة لدعم المواد الحيوية، حيث يصل دعم قنينة الغاز المنزلي الكبيرة إلى ما يزيد على 6000 أوقية قديمة، بينما يدعم لتر المازوت بحدود 300 أوقية قديمة، وهو ما يستوجب تعاوناً جماعياً لتخفيف الضغط عن المالية العمومية عبر تعزيز السلوكيات الإيجابية.
وتستهدف التوجيهات الوزارية حث المواطنين على تقليص التنقلات غير الضرورية، والحد من الاستخدام المفرط للكهرباء، واستشعار المسؤولية المشتركة لمواجهة أزمة قد تمتد آثارها لفترة طويلة. كما شدد الوزير على أهمية إشراك السلطات المحلية والمنتخبين والأئمة ووسائل الإعلام لضمان نجاح هذه الحملة الوطنية.
وفي ختام رسالته، طالب وزير الداخلية الولاة بإعداد تقارير دورية منتظمة ترفع للوزارة، تتضمن تفاصيل الأنشطة المنفذة ومدى تفاعل الشارع مع هذه الإجراءات التحسيسية الهادفة لصون الموارد الوطنية.



