موريتانيا والجزائر تعززان التعاون الطاقي وسط خطط لإحياء محطات “نفطال” واستبعاد تشغيل المصفاة القديمة

تتجه العلاقات بين موريتانيا والجزائر نحو مرحلة جديدة من التعاون في قطاع الطاقة، وسط مساع لإعادة تفعيل محطات توزيع الوقود، وفتح قنوات جديدة لتوريد المحروقات، يأتي ذلك بالتزامن مع عودة الحديث عن مصير أول مصفاة نفط في موريتانيا بعد عقود من التوقف، وإمكان إسهامها في خفض فاتورة استيراد المحروقات بما يدعم استقلال الطاقة في البلاد.
وبحسب ما أوردته منصة الطاقة اليوم الأحد، نقلاً عن مصدر حكومي موريتاني، فإن ثمة تفاهمات بين البلدين للتباحث بشأن استيراد الوقود، إلى جانب إعادة افتتاح محطات التوزيع التابعة لشركة نفطال في نواكشوط، التي أُغلقت في وقت سابق.
وأشارت المنصة إلى أن البلدين يعملان على تفعيل التعاون في مجال تبادل المحروقات، إلى جانب مشروعات أخرى تشمل بناء خطوط الجهد العالي للربط الكهربائي، ما يعكس توجهًا إستراتيجيا لتعزيز التكامل الطاقي بين الجانبين.
وأضافت أن الظروف باتت مهيأة لإعادة تشغيل محطات توزيع الوقود التابعة لنفطال داخل موريتانيا، بعد سنوات من التوقف، في خطوة قد تسهم في تنويع قنوات الإمداد وتعزيز استقرار السوق المحلية.
وبحسب المنصة، فإن إعادة تشغيل أول مصفاة نفط في موريتانيا لم تعد خيارا مطروحا في الوقت الراهن، رغم أهميتها التاريخية، وأكدت المنصة أن المصفاة أنشئت عام 1978 بالتعاون مع شركة نفطال الجزائرية، واستمرت في العمل حتى عام 2000، إلى جانب شبكة محطات توزيع كانت تغطي جزءًا من احتياجات السوق.
وأوردت أن المصدر الحكومي أوضح أن معدات المصفاة وتجهيزاتها لم تعد في وضع يسمح بإعادة التشغيل بعد سنوات طويلة من التوقف، مشيرًا إلى أن نشاط التكرير لم يعد مجديًا اقتصاديًا مقارنة باستيراد المشتقات النفطية مباشرة من الأسواق العالمية.
وأشارت المنصة إلى أن موريتانيا تعتمد حاليًا بشكل كامل على استيراد المشتقات النفطية، عبر آلية منظمة تقوم على طرح مناقصات دولية كل عامين لاختيار مورد رئيس، وفق معايير تشمل السعر التنافسي والقدرة الفنية والمالية.
وأكدت أن نواكشوط لا تعتمد على الإمدادات البرية عبر السنغال، كما يشاع، بل تستورد الوقود مباشرة من السوق الدولية عبر موانيها الوطنية، خاصة في مدينتي نواذيبو ونواكشوط.



