الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من انهيار وشيك للأمم المتحدة

كشفت رسالة رسمية وجهها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الدول الأعضاء عن وضع مالي حرج تعيشه المنظمة الدولية، حيث حذر من خطر انهيار مالي وشيك قد يوقف تنفيذ برامجها الحيوية، مؤكداً أن الأزمة تتفاقم بشكل متسارع وستصل ذروتها في غضون أشهر قليلة.
وعزا الأمين العام هذا التدهور إلى تخلف دول أعضاء عن دفع اشتراكاتها المقررة للميزانية العامة وعمليات حفظ السلام، فضلاً عن القواعد المالية التي تجبر المنظمة على إعادة الأموال غير المنفقة بدلاً من تدويرها لمواجهة العجز، داعياً إلى ضرورة إجراء إصلاحات جذرية للنظام المالي الأممي لتفادي نفاد السيولة بالكامل قبل حلول شهر يوليو القادم.
وتشير المعطيات إلى أن تقليص الولايات المتحدة الأمريكية لتمويلها وتأخرها في سداد الالتزامات الإلزامية ساهم بشكل مباشر في تعميق الفجوة المالية، مما دفع المنظمة إلى التفكير في خطط تقشفية قاسية تشمل خفض الميزانية بمئات الملايين من الدولارات والاستغناء عن آلاف الموظفين لضمان استمرار العمل في المجالات الأكثر إلحاحاً.
وفي ظل هذه الضغوط، يتجه غوتيريش نحو استثمار الأزمة لإعادة هيكلة البيروقراطية الأممية والحد من تداخل الصلاحيات بين الكيانات التابعة للمنظمة، في محاولة لترشيد الإنفاق ورفع كفاءة الأداء، مشدداً على أن المنظمة الدولية لا يمكنها الاستمرار في أداء مهامها ما لم تلتزم جميع الدول بتعهداتها المالية في المواعيد المحددة.



