الغزواني من كيهيدي يدعو الموريتانيين للتحرر من رواسب الماضي وبناء مستقبل يرتكز على المواطنة

وجه رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، نداءً قوياً إلى الشعب الموريتاني بضرورة تحمل المسؤولية التاريخية والشجاعة في تجاوز اللحظات المؤلمة من الماضي، مؤكداً أنه لا سبيل لبناء مستقبل مشترك ومزدهر دون التحرر من أسر الحقبات التاريخية التي قد تعيق مسيرة التقدم والانسجام الوطني.
وأكد الرئيس، في خطاب ألقاه أمام سكان مدينة كيهيدي عاصمة ولاية كوركول، أن موريتانيا تنعم اليوم بالأمن والاستقرار وانتظام عمل المؤسسات، وهي مكتسبات تتطلب اليقظة الدائمة للحفاظ عليها. وشدد على أن الوحدة الوطنية تظل الحصن الأول والشرط الأساسي لضمان استمرار هذه السكينة، معتبراً إياها الركيزة التي لا غنى عنها لأمن البلاد.
وفي رؤيته للتنوع الثقافي، لفت الغزواني إلى أن تعدد اللغات والموروث التقليدي في المجتمع الموريتاني يمثل ثروة وطنية يجب صونها، معتبراً الاختلاف مصدر غنى وحقاً لا يقبل المساومة. وفي الوقت ذاته، وضع الرئيس فاصلاً حاسماً بين التنوع الثقافي والحقوق السياسية، مشدداً على أن الحقوق لا تُبنى على أسس فئوية أو ثقافية، بل تترتب حصراً على “العنوان الكبير والجامع” وهو المواطنة.



