تشاد تعلن إغلاق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر لحماية أمنها القومي

أعلنت الحكومة التشادية، اليوم الاثنين، إغلاق حدودها البرية مع السودان بشكل كامل وحتى إشعار آخر، وذلك رداً على ما وصفته بالتوغلات المتكررة والانتهاكات التي مارستها أطراف النزاع السوداني داخل الأراضي التشادية.
وأوضح وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة، قاسم شريف محمد، في بيان رسمي، أن القرار يشمل تعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع عبر الحدود، مع الإبقاء على استثناءات محدودة ومبررة لأسباب إنسانية بحتة، شريطة الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المعنية.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى منع انتقال شرارة النزاع السوداني إلى الداخل التشادي، وحماية المواطنين واللاجئين، وضمان استقرار وسلامة ووحدة أراضي البلاد. كما حذرت الحكومة التشادية من أنها تحتفظ بالحق في الرد على أي اعتداء يمس حرمة حدودها، داعية سكان المناطق الحدودية إلى اليقظة والهدوء.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي والأمني بعد إعلان قوات الدعم السريع، السبت الماضي، سيطرتها على بلدة الطينة الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع تشاد، وهو ما زاد من وتيرة التوتر في المنطقة الحدودية التي شهدت في يناير الماضي اشتباكات أدت لمقتل 7 جنود تشاديين، وصفتها قوات الدعم السريع لاحقاً بأنها كانت غير مقصودة.
وتسعى تشاد من خلال هذا الإجراء الصارم إلى عزل نفسها عن تداعيات الحرب المستعرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وتجنب أي احتكاكات عسكرية مباشرة قد تهدد التوازنات الأمنية في الإقليم.



