حدث في 21 رمضان.. محطات فاصلة من عقيقة “الحسن” إلى رحيل مؤسس الدولة العثمانية

يمثل الحادي والعشرون من شهر رمضان المبارك يوماً استثنائياً في الذاكرة التاريخية الإسلامية، حيث ارتبط بتحولات كبرى شملت تأسيس إمبراطوريات، وملاحم ضد الصليبيين، وتضحيات في سبيل تحرير الأرض من الاحتلال.

العقيقة النبوية وميلاد المؤسس الثاني للأمويين

في مثل هذا اليوم من العام الثالث للهجرة، احتفت النبوة بميلاد السبط الأول؛ حيث عقّ النبي ﷺ عن حفيده الحسن بن علي بن أبي طالب في يومه السابع، وأمر بالتصدق بزنة شعره فضة، في رسالة تكرس قيم التكافل الاجتماعي. وفي العام الثاني للهجرة، شهد ذات اليوم مولد مروان بن الحكم، الذي سيعرف لاحقاً بالمؤسس الثاني للدولة الأموية، حيث استطاع في مرحلة حرجة توحيد الصفوف واستعادة أقاليم الدولة من الشام إلى مصر.

رحيل عثمان بن أرطغرل وانتصارات “حارم”

وفي عام 726 هـ، طويت صفحة المؤسس الأول للدولة العثمانية، عثمان بن أرطغرل، الذي توفي في مدينة بورصة مخلفاً وراءه دولة فتية ستصبح لاحقاً حامية لحمى الإسلام لستة قرون. وبالانتقال إلى ملاحم الحروب الصليبية، شهد يوم 21 رمضان من عام 559 هـ انتصاراً مدوياً للملك العادل نور الدين محمود زنكي في معركة حارم قرب حلب، حيث سحق القوات الصليبية المتحدة وأسر كبار قادتها، مما مهد الطريق لاستعادة حصون الشام.

 

فلسطين.. صمود الشيخ فرحان السعدي

وفي التاريخ الحديث، وتحديداً في عام 1356 هـ (نوفمبر 1937)، سجلت فلسطين ملحمة بطولية باستشهاد الشيخ المجاهد فرحان السعدي، رفيق درب القسام. وقد نفذت سلطات الانتداب البريطاني حكم الإعدام بحق الشيخ الذي تجاوز السابعة والسبعين من عمره وهو صائم، لتتحول دمائه إلى وقود أشعل الثورة الفلسطينية الكبرى ضد المحتل.

محطات علمية واقتصادية

ولم يخلُ هذا اليوم من بصمات العلم والاقتصاد؛ ففيه رحل الإمام ابن ماجة عام 273 هـ، صاحب السنن وأحد أعمدة الرواية والحديث. وعلى الصعيد العالمي، شهد يوم 21 رمضان من عام 1275 هـ (أبريل 1859) الانطلاقة الفعلية لأعمال حفر قناة السويس في مصر، المشروع الذي أعاد رسم خارطة التجارة والربط بين الشرق والغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *