أوروبا تقاطع كأس العالم ردا على خطة إنفانتينو الاستثمارية

في خطوة تصعيدية تاريخية تنذر بانقسام غير مسبوق في كرة القدم العالمية، أعلن الاتحاد الأوروبي ⁠⁠⁠⁠لكرة القدم (يويفا)، اليوم الخميس، في ⁠⁠⁠⁠بيان أن الاتحادات الأعضاء صوتت بالإجماع على ‌‌‌‌مقاطعة كأس العالم ومسابقات الاتحاد الدولي الأخرى احتجاجا على خطة بيع ⁠⁠⁠⁠حصص لمستثمرين خارجيين ⁠⁠⁠⁠في شركة تابعة ستتولى إدارة ⁠⁠⁠⁠بطولات الفيفا، ⁠⁠⁠⁠بما في ⁠⁠⁠⁠ذلك كأس العالم.

وجاء هذا القرار الحاسم خلال اجتماع طارئ عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي (عن بُعد)، ردا على الاقتراح المثير للجدل الذي طرحه رئيس “الفيفا” جياني إنفانتينو، لإنشاء شركة تابعة تُدعى “فيفا فوروارد إنتربرايز”، تتولى إدارة البطولات الكبرى وبيع حصص تصل إلى 20% من ملكيتها لمستثمرين وكيانات من القطاع الخاص.

إجماع أوروبي “المونديال ليس للبيع”

وأكد “اليويفا” في بيانه الرسمي أن تصويت الاتحادات الـ55 جاء بالموافقة المطلقة على ورقة المقاطعة، مشددا على أن هذه الخطوة تمثل موقفا موحدا لحماية الرياضة من “الخصخصة” ومنع تحويل أهم حدث كروي في التاريخ إلى أصل مالي يُتداول لمصلحة صناديق استثمارية خاصة.

Soccer Football - Euro 2024 - Round of 16 - Switzerland v Italy - Berlin Olympiastadion, Berlin, Germany - June 29, 2024 President of the Italian Football Federation Gabriele Gravina, UEFA president Aleksander Ceferin and FIFA president Gianni Infantino are pictured in the stands before the match REUTERS/Annegret Hilse
رئيس الفيفا يغطي وجهه وسط مجموعة من قياديي الكرة الأوروبية (رويترز)

ويمثل هذا الإجماع صداما مباشرا وتحديا وجوديا لـ”الفيفا”؛ إذ تعني المقاطعة غياب نخبة المنتخبات العالمية ونجوم الصف الأول عن نهائيات كأس العالم والبطولات التابعة للاتحاد الدولي، وهو ما يهدد بإفراغ المسابقات من قيمتها الفنية والتجارية.

ذروة الصراع على “جوهرة التاج”

ويأتي القرار الأوروبي ليتوج أسبوعا من التوتر المتصاعد، عقب الكشف عن تفاصيل خطة إنفانتينو التي تبلغ قيمتها المقدرة نحو 20 مليار دولار، والتي ربط فيها منح الاتحادات الوطنية عوائد مالية ضخمة تصل إلى 40 مليون دولار لكل اتحاد، بموافقتها على المشروع قبل مهلة أقصاها 19 سبتمبر/أيلول المقبل.

وكان “اليويفا” قد وصف تلك المهلة في بيانات سابقة بأنها محاولة “لإثراء الفيفا وأصدقائه” و”شراء للأصوات”، مؤكدا أن روح كرة القدم ومسابقاتها التاريخية “ليست أصولا للتداول ولا يحق لأي جهة بيعها”.

وبهذا القرار، تدخل كرة القدم العالمية أخطر أزماتها السياسية والقانونية منذ تأسيس الهيئات الحاكمة للعبة، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه المواجهة المفتوحة بين السلطة التشريعية في زيورخ (الفيفا) والقوة الاقتصادية والفنية في أوروبا (اليويفا).

مقالات ذات صلة